المحقق الحلي

120

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

على القول باشتراط تقديره المدة ولو ترك الزراعة حتى انقضت المدة لزمه أجرة المثل ولو كان استأجرها لزمت الأجرة . الثالث أن تكون الأرض مما يمكن الانتفاع بها بأن يكون لها ماء إما من نهر أو بئر أو عين أو مصنع . ولو انقطع في أثناء المدة فللمزارع الخيار لعدم الانتفاع هذا إذا زارع عليها أو استأجرها للزراعة وعليه أجرة ما سلف ويرجع ب ما قابل المدة المتخلفة . وإذا أطلق المزارعة زرع ما شاء وإن عين الزرع لم يجز التعدي ولو زرع ما هو أضر والحال هذه « 1 » كان لمالكها أجرة المثل إن شاء أو المسمى مع الأرش ولو كان أقل ضررا جاز . ولو زارع عليها أو آجرها للزراعة ولا ماء لها مع علم المزارع لم يتخير ومع الجهالة له الفسخ . أما لو استأجرها مطلقا ولم يشترط الزراعة لم يفسخ لإمكان الانتفاع بها بغير الزرع وكذا لو شرط الزراعة وكانت في بلاد تسقيها الغيوث غالبا . ولو استأجر للزراعة ما لا ينحسر عنه الماء لم يجز لعدم الانتفاع ولو رضي بذلك المستأجر جاز ولو قيل بالمنع لجهالة الأرض كان حسنا وإن كان قليلا يمكن معه بعض الزروع جاز ولو كان الماء ينحسر عنها تدريجا لم يصح لجهالة وقت الانتفاع . ولو شرط الغرس والزرع افتقر تعيين مقدار كل واحد منهما

--> ( 1 ) المسالك 2 / 103 : أي لو عدل إلى زرع الأضر ، والحال انّه قد عيّن غيره ممّا هو اخفّ ضررا ، فان المالك يتخير بين ما ذكر من الامرين .